العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

لفظه : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر في تلك السنة على الموسم ليقيم للناس الحج ، وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم ، فلما سار دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام فقال : اخرج بهذه القصة واقرء عليهم من صدر براءة ، وأذن بذلك في الناس إذا اجتمعوا ، فخرج علي عليه السلام على ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله العضباء حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة ، فأخذها منه ، فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شئ ؟ فقال لا ولكن لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني ، ثم ذكر الثعلبي صورة نداء علي عليه السلام وإبلاغه لما أمره الله به ورسوله ( 1 ) . أقول : روى ابن بطريق ما رواه السيد وغيره من صحاحهم وتفاسيرهم في العمدة بأسانيده لا نطيل الكلام بإيرادها ( 2 ) . روى السيوطي في الدر المنثور قال : أخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وأبو الشيخ وابن مردويه عن علي عليه السلام قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى الله عليه وآله - وساق الحديث نحو ما مر من رواية سماك ثم قال - : وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعا فقال : لا ينبغي لاحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ، فدعا عليا فأعطاه إياه . وأخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة ، ثم بعث عليا عليه السلام على أثره فأخذها منه ، فقال أبو بكر : وجد في نفسه ( 3 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا بكر إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني . وأخرج أحمد والنسائي وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة قال : كنت مع علي حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مكة ببراءة ، فكان ينادي ( 4 ) أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن

--> ( 1 ) الطرائف : 12 . ( 2 ) راجع العمدة : 80 - 83 . ( 3 ) كذا في نسخ الكتاب ، ومعنى ( وجد ) : غضب . وفى المصدر : فكأن أبا بكر وجد في نفسه . أي وجد في نفسه شيئا . ( 4 ) في المصدر : إلى أهل مكة ، فكنا ننادي .